السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

78

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

من الأجناس ، فتتحقق الشركة بأحد الأنحاء المفروضة في كلامه . وامّا لو كان بنحو الكلي في الذمة من الجانبين ، أو بنحو النقدين من جانب ، والتعهد الذمي من جانب آخر ، أو مقدار منه بالنقد ومقدار بالتعهد ، فهل لا تتحقق الشركة أو تتحقق في مستوى النقد ، ولا تتحقق في مبلغ التعهد ، أو تتحقق في الكل ؟ لا اشكال ، انّ الحق هو الأخير . مثلا ، إذا أجرى الشركاء عقد الشركة العنانية التجارية ، وعينوا رأس المال ثلاثة آلاف تومان ، كل ألف متعلق بشريك ، فأعطى واحد منهم حصته نقدا والآخر جنسا ، مثلا أعطى الحنطة تساوي ألف تومان ، والآخر تعهد بأن يعطي حصته بنحو الاقساط ، واشتغل الشركة بالمعاملات ، فاشترى مقدارا من السكر بألف تومان نسيئة ، وباع الحنطة لمشتر أو اشترى منه ارزا واشترى دهنا وأعطى الثمن نقدا ، فهل تتحقق المعاملات جميعها من جانب الشركة ، أو المعاملة الأخيرة لصاحب النقود والوسطى لصاحب الحنطة ، والأولى للشريك الأول ، الذي ما أعطى شيئا نقدا ، أو جميعها لجميعهم ؟ فإن كان القول هو الآخر ، فكيف يتحقق الاشتراك في رأس المال ؟ والحق ، أن يقال : انّه يكفي هذا المقدار ، ولا اعتبار بالمزج ولا بالحيل الذي ذكره - رحمه اللّه - في تحقق الاشتراك ، حتى انّه لو لم يكن في البين عقد الاشتراك أيضا . كما إذا اشتريا شيئا واعطيا الثمن من أموالهما ، يكونان مشتركين في الثمن ، وهذا واضح لا غبار عليه ، ولكنه ليس عقدا اشتراكيا تجاريا . نعم ، لو أردنا أن نوجد عقد الشركة التجارية ، فلا بدّ من أن نأخذ رأس المال ، وأن يكون هو من أموال الشريكين ؛ حيثما تحقق . فبالحقيقة المعتبر هو كون الثمن الواحد في عملية التجارة من أموال الشريكين ، ولا يكفي كونه من مال أحدهما فقط . وامّا الأحكام الحكم الأول : قال المحقق ( ره ) : « ويتساوى الشريكان في الربح والخسران تساويه في رأس المال ، ولو كان لأحدهما زيادة ؛ كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه